ابن الأثير
611
أسد الغابة ( دار الفكر )
على كتاب اللَّه وسنة نبيه وسيرة أبى بكر وعمر . قال فقال : فيما استطعت . قال : ثم عرضتها على عثمان فقبلها [ ( 1 ) ] . ولما بايعه الناس تخلف عن بيعته جماعة من الصحابة ، منهم : ابن عمر ، وسعد ، وأسامة ، وغيرهم . فلم يلزمهم بالبيعة ، وسئل عليّ عمن تخلف عن بيعته ، فقال : أولئك قعدوا عن الحق ، ولم ينصروا الباطل . وتخلف عنه أهل الشام مع معاوية فلم يبايعوه ، وقاتلوه . أنبأنا أبو القاسم يحيى [ ( 2 ) ] بن أسعد بن يحيى بن بوش ، كتابة ، أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يوسف ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ ، أنبأنا محمد بن الحسن بن طازاد الموصلي ، حدثنا على ابن الحسين الخواص ، عن عفيف بن سالم عن فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل ، عن أبي سعيد قال : كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فانقطع شسعه ، فأخذها على يصلحها ، فمضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال : إن منكم رجلا يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله . فاستشرف لها القوم ، فقال رسول صلى اللَّه عليه وسلم : لكنه خاصف النعل . فجاء فبشرناه بذلك ، فلم يرفع به رأسا ، كأنه شيء قد سمعه من النبي صلى اللَّه عليه وسلم . أنبأنا أرسلان بن بعان الصوفي ، حدثنا أبو الفضل أحمد بن طاهر بن سعيد بن أبي سعيد الميهنى ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن خلف الشيرازي ، أنبأنا الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ ، أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، حدثنا الحسين بن الحكم الحيريّ ، حدثنا إسماعيل بن أبان ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي ، عن أبي هارون العبديّ ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فقلنا : يا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أمرتنا بقتال هؤلاء ، فمع من ؟ فقال : مع علي بن أبي طالب ، معه يقتل عمار بن ياسر . قال : وأخبر الحاكم ، أنبأنا أبو الحسن علي بن حمشاد [ ( 3 ) ] العدل ، حدثنا إبراهيم
--> [ ( 1 ) ] مسند الإمام أحمد : 1 / 75 . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : « أنبأنا أبو القاسم محمد بن سعد . . . » . وهو خطأ ، والصواب عن العبر للذهبي : 4 / 283 . وينظر ما تقدم : 3 / 380 . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : « ممشاد » . وهو خطأ ، والمثبت عن العبر للذهبي : 2 / 248 .